الدورة السابعة والعشرين لأيام قرطاج السينمائية: خمسينية في الذاكرة التونسية
لم تكن الدورة السابعة والعشرون لأيام قرطاج السينمائية، التي انعقدت ما بين 28 أكتوبر و5 نوفمبر من سنة 2016، كعادتها من الدورات الفارطة بل كانت دورة استثنائية جمعت ما بين الإحتفاء السّنوي بالسّينما في تونس والإحتفال بمرور خمسين سنة على بعث هذا المهرجان العريق.
فهذا المهرجان هو "الوحيد، في العالم وفي تاريخ المهرجانات، الذي رافق ولادة و تطوّر السينما في أكثر من 70 دولة عربية و إفريقية، والذي يمثّل تاريخه تاريخ السينما في البلد الذي بعث فيه"، حسب تعبير سمير فريد، ولهذا السبب تم تصميم المعلقة الرسمية لهذه الدورة الإستثنائية لتكريم المتوجين بالتانيت الذهبي طيلة الدورات الماضية، أسماء عظيمة تركت بصمتها الإبداعية في السينما العربية والإفريقيّة عموما وفي أيّام قرطاج السينمائيّة خصوصا.
هذه الدورة، كانت بمثابة التحدي لعديد المشاكل والصعاب التي تمر بها تونس منذ ثورة 14 جانفي 2011، الثورة التي مثلت نقلة نوعية في تاريخ تونس على جميع المستويات، نقلة كما لها إيجابياتها، لها كذلك سلبيات متداعية أثرت على المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والسياحي وكذلك الثقافي خاصة بعد العمليات والهجمات الإرهابية المتتالية التي تعرضت لها البلاد، الأمر الذي جعل وزارة الثقافة تضع منحة استثنائية في إطار مقاومة الإرهاب خلال هذه الدورة لتسويق الصورة المثالية لتونس عبر الثقافة والسينما حيث مثلت هذه المنحة 14% من مجموع المنح حسب الاحصائيات التي نشرتها وزارة الثقافة، وفيما يلي رسم بياني يبرز قيمة المنح المنسوبة للخمسينية وإجمالي النفقات و المداخيل:
هذه الاحصائيات والنفقات وإن دلّت على شيء فهو مدى قيمة هذه الدورة من ثلاث زوايا، الأولى ثقافية سينمائية والثانية تاريخية والثالثة وطنية لإرجاع القليل ممّا خسرته تونس جراء الإرهاب وما خلّفه من أضرار جسيمة.
أثبتت هذه الدورة أن السينما ليست إخراجا و تمثيلا و شاشة، السينما عالم واسع يحمل ماورائياته ويخفي أسراره، أيام قرطاج السينمائيّة كانت طيلة خمسين سنة ولازالت تحمل في طياتها رسائل مشحونة حباّ وسلاما.
أسدل الستار على هذه الدورة بحضور عمالقة السينما العربية والإفريقيّة وبتصفيق الجمهور الذي ملأ قاعات سينما العاصمة وشوارعها طيلة أيام المهرجان الذي سيبقى في الذاكرة و لو بعد خمسين عام ستظل السينما التونسي تصرخ "سكوت..التصوير متواصل".
سحر حفصة.

Titre : ok
RépondreSupprimerAccroche ;
- كعادتها من الدورات الفارطة reformuler ; كغيرها من الدورات..., sinon ok
Texte :
- لها كذلك سلبيات متداعية reformuler
-faire des phrases courtes
-faire des paragraphes aérés clairement identifiables/éviter les paragraphes trop courts (deuxième partie)
-lien interne ok ; lien externe ok ; cocher l’option « ouvrir dans un nouvel onglet »
-sinon ok
-Infographie ;techniquement ok ; message pas assez clair
Mots clés ; séparer سنيما et تونس sinon ok
Note : 13/20